العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
وقيل : أي لكي يصدقني فرعون " قال سنشد عضدك بأخيك " أي سنجعله رسولا معك وننصرك به " ونجعل لكما سلطانا " أي حجة وقوة وبرهانا " فلا يصلون إليكما بآياتنا " أي لا يصل فرعون وقومه إلى الاضرار بكما بسبب ما نعطيكما من الآيات وما يجري على أيديكما من المعجزات ، وقيل : إن قوله " بآياتنا " موضعه التقديم ، أي ونجعل لكما سلطانا بآياتنا فلا يصلون إليكما " أنتما ومن اتبعكما الغالبون " على فرعون وقومه ، القاهرون لهم . ( 1 ) أقول : سيأتي سائر الآيات وتفسيرها في الباب الآتي . 1 - منتخب البصائر : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام قال : إن بقاع الأرض تفاخرت ، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء فأوحى الله إليها : اسكتي ولا تفخري عليها فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة . ( 2 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن موسى عليه السلام لما حملت أمه به لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن ، وذلك أنه لما كان بلغه عن بني إسرائيل أنهم يقولون : إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يديه ، فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون وفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت أم موسى بموسى عليه السلام نظرت وحزنت واغتمت وبكت وقالت : يذبح الساعة ، فعطف الله قلب الموكلة بها عليه ، فقالت لام موسى : مالك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدي ، فقالت : لا تخافي ، وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله عز وجل ، " وألقيت عليك محبة مني " فأحبته القبطية الموكلة به ، وأنزل الله على أم موسى التابوت ونوديت : ضعه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك
--> ( 1 ) مجمع البيان 7 : 239 - 253 . م ( 2 ) قذ ذكر ههنا في النسخة المخطوطة حديثا أورده بعد أيضا وهو حديث البزنطي الآتي المخرج عن الكافي ، والظاهر أن زيادة من الناسخ .